الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013

قصة الملك السمين والغم

يروى‭ ‬انه‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬من‭ ‬العصور‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬ملك‭ ‬سمين‭ ‬جدا‭ ‬وضخم‭ ‬البنية‭ ‬بشكل‭ ‬لا‭ ‬يصدق

كثـير‭ ‬الشـحم‭ ‬واللحـم‭ ‬لا‭ ‬يشبع‭ ‬أبدا‭ ‬ولذلك‭ ‬كان‭ ‬يـعـاني‭ ‬الأمرين‭ ‬من‭ ‬زيادة‭ ‬وزنه

فبدأ‭ ‬الملك‭ ‬يتضايق‭ ‬من‭ ‬نفسه‭ ‬بسبب‭ ‬وزنه‭ ‬الزائد‭ ‬وثقل‭ ‬جسمه‭ ‬السمين



فجـمع‭ ‬حوله‭ ‬حاشيته‭ ‬المقربة‭ ‬والحـكمـاء‭ ‬والأطباء‭ ‬لكي‭ ‬يجـدوا‭ ‬له‭ ‬حـلا‭ ‬لمـشـكلته‭ ‬ويخـفـفـوا‭ ‬عنه‭ ‬قلـيلا‭ ‬من‭ ‬شحمه‭ ‬ولحمه‭.‬

وعرض‭ ‬عليهم‭ ‬المكافآت‭ ‬والأموال‭ ‬مقابل‭ ‬مساعدتهم‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬إنقاص‭ ‬وزنه

لكن‭ ‬لم‭ ‬يستـطيـعوا‭ ‬أن‭ ‬يقدموا‭ ‬له‭ ‬الحل‭ ‬حاولو‭ ‬معه‭ ‬لم‭ ‬يجدو‭ ‬اي‭ ‬حلول‭ ‬

وفي‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬الايام‭ ‬جاءه‭ ‬رجل‭ ‬طبيب‭ ‬وحكيم‭ ‬ووذكي‭ ‬فقال‭ ‬له‭ ‬الملك‭ ‬جد‭ ‬لي‭ ‬حلا‭ ‬لمشكلتي‭ ‬ولك‭ ‬الغنى‭ ‬قال‭ ‬اعطيني‭ ‬الامان‭ ‬وسابقى‭ ‬عندك‭ ‬لحين‭ ‬تحقيق‭ ‬ما‭ ‬تريد‭ ‬قال‭ ‬له‭ ‬لك‭ ‬الامان‭ ‬

فـقـال‭ ‬له‭ ‬المـلـك‭ ‬عالجـني‭ ‬ولك‭ ‬ما‭ ‬تشاء‭ ‬حتى‭ ‬تصبح‭ ‬من‭ ‬الأغنياء‭.‬

فقال‭ ‬الحكيم‭ ‬للملك‭ ‬اريد‭ ‬ان‭ ‬ارى‭ ‬ما‭ ‬تاكل‭ ‬كي‭ ‬اصف‭ ‬لك‭ ‬العلاج‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬طعامك‭ ‬بعدما‭ ‬رأى‭ ‬الحكيم‭ ‬ذلك‭ ‬

فقرر‭ ‬أن‭ ‬يعمل‭ ‬تلك‭ ‬الخدعة‭ ‬فقال‭ ‬له‭ ‬يا‭ ‬أيها‭ ‬الملك‭ ‬اني‭ ‬ارى‭ ‬من‭ ‬طعامك‭ ‬وأسلوب‭ ‬حياتك‭ ‬انه‭ ‬لم‭ ‬يتبقى‭ ‬من‭ ‬عمرك‭ ‬وحياتك‭ ‬

غير‭ ‬شهر‭ ‬واحد‭ ‬وتموت‭ ‬بعدها‭ ‬

فإن‭ ‬إخـترت‭ ‬عالجـتك‭ ‬وإن‭ ‬أردت‭ ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬صدق‭ ‬كلامي‭ ‬فاحبـسـنـي‭ ‬عنـدك‭ ‬،‭ ‬فإن‭ ‬كان‭ ‬ما‭ ‬أقول‭ ‬حقـيـقة‭ ‬فـخل‭ ‬عني،‭

 ‬وإلا‭ ‬فاقـتص‭ ‬مني‭.‬

فـحبـسه‭ ... ‬ثم‭ ‬إحتـجب‭ ‬الملك‭ ‬عن‭ ‬الناس‭ ‬وخـلا‭ ‬وحـده‭ ‬مغـتمـا‭ ... ‬فكلما‭ ‬مر‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬الشهر‭ ‬إزداد‭ ‬همـا

وغمـا‭ ‬حتى‭ ‬هزل‭ ‬وخف‭ ‬لحـمه‭ ‬ولم‭ ‬يقبل‭ ‬الطعام‭ ‬ورفض‭ ‬حتى‭ ‬أخف‭ ‬انواع‭ ‬الطعام‭ ‬من‭ ‬الغم‭ ‬والهم‭ ‬ومضى‭ ‬لذلك‭ ‬ثمان‭ ‬وعشرون‭ ‬يوماً

فأخرج‭ ‬الطبيب‭ ‬من‭ ‬محبسه‭ .. ‬فقـال‭ ‬ماترى؟

فقال‭ ‬الطبيب‭ : ‬أعـز‭ ‬الله‭ ‬المـلـك‭ ‬أنا‭ ‬أهون‭ ‬على‭ ‬الله‭ ‬وأقل‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬أعلم‭ ‬الغـيب‭ ‬،‭ ‬والله‭ ‬إني‭ ‬لا‭ ‬أعلم‭ ‬كم‭ ‬سيكون‭ ‬عمـري

فكـيف‭ ‬أعلم‭ ‬عمـرك‭ ‬أنت‭ !!‬

ولكن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬عنـدي‭ ‬دواء‭ ‬إلا‭ ‬الغـم‭ ‬فلم‭ ‬أستطع‭ ‬جلبه‭ ‬إليك‭ ‬إلا‭ ‬بهذه‭ ‬الحـيـلة‭ ‬فإن‭ ‬الغـم‭ ‬يذيب‭ ‬الشـحم‭.‬

وعاد‭ ‬الملك‭ ‬لوزنه‭ ‬الطبيعي‭ ‬وإنطلت‭ ‬عليه‭ ‬الخدعةوأتت‭ ‬ثمارها

فكرمه‭ ‬وشكره‭ ‬الملك‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬وأحسـن‭ ‬إليه‭ ‬غاية‭ ‬الإحسان‭ ‬واعطاه‭ ‬مال‭ ‬وفير‭ ‬وذاق‭ ‬الملك‭ ‬حلاوة‭ ‬الفـرح‭ ‬بعـد‭ ‬مـرارة‭ ‬الغـم‭.‬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق