يروى انه في عصر من العصور كان هناك ملك سمين جدا وضخم البنية بشكل لا يصدق
كثـير الشـحم واللحـم لا يشبع أبدا ولذلك كان يـعـاني الأمرين من زيادة وزنه
فجـمع حوله حاشيته المقربة والحـكمـاء والأطباء لكي يجـدوا له حـلا لمـشـكلته ويخـفـفـوا عنه قلـيلا من شحمه ولحمه.
وعرض عليهم المكافآت والأموال مقابل مساعدتهم له في إنقاص وزنه
لكن لم يستـطيـعوا أن يقدموا له الحل حاولو معه لم يجدو اي حلول
وفي يوم من الايام جاءه رجل طبيب وحكيم ووذكي فقال له الملك جد لي حلا لمشكلتي ولك الغنى قال اعطيني الامان وسابقى عندك لحين تحقيق ما تريد قال له لك الامان
فـقـال له المـلـك عالجـني ولك ما تشاء حتى تصبح من الأغنياء.
فقال الحكيم للملك اريد ان ارى ما تاكل كي اصف لك العلاج بناء على طعامك بعدما رأى الحكيم ذلك
فقرر أن يعمل تلك الخدعة فقال له يا أيها الملك اني ارى من طعامك وأسلوب حياتك انه لم يتبقى من عمرك وحياتك
غير شهر واحد وتموت بعدها
فإن إخـترت عالجـتك وإن أردت التأكد من صدق كلامي فاحبـسـنـي عنـدك ، فإن كان ما أقول حقـيـقة فـخل عني،
وإلا فاقـتص مني.
فـحبـسه ... ثم إحتـجب الملك عن الناس وخـلا وحـده مغـتمـا ... فكلما مر يوم من الشهر إزداد همـا
وغمـا حتى هزل وخف لحـمه ولم يقبل الطعام ورفض حتى أخف انواع الطعام من الغم والهم ومضى لذلك ثمان وعشرون يوماً
فأخرج الطبيب من محبسه .. فقـال ماترى؟
فقال الطبيب : أعـز الله المـلـك أنا أهون على الله وأقل من أن أعلم الغـيب ، والله إني لا أعلم كم سيكون عمـري
فكـيف أعلم عمـرك أنت !!
ولكن لم يكن عنـدي دواء إلا الغـم فلم أستطع جلبه إليك إلا بهذه الحـيـلة فإن الغـم يذيب الشـحم.
وعاد الملك لوزنه الطبيعي وإنطلت عليه الخدعةوأتت ثمارها
فكرمه وشكره الملك على ذلك وأحسـن إليه غاية الإحسان واعطاه مال وفير وذاق الملك حلاوة الفـرح بعـد مـرارة الغـم.

